اجتماع مدققي المعلومات ما قبل النشر والمؤسسات الإعلامية خلال ملتقى أريج الثامن عشر

7 كانون الأول/ديسمبر 2025
عقدت الشبكة العربية لمدققي المعلومات (AFCN) من أريج اجتماعاً وجاهياً مغلقاً بعنوان: “تدقيق المعلومات ما قبل النشر والمؤسسات الإعلامية: ما الذي لا يزال مفقوداً؟”، على هامش ملتقى أريج الثامن عشر، في العاصمة الأردنية عمّان، خلال الفترة من 5 إلى 7 كانون الأول/ديسمبر 2025، وبمشاركة مدققي/ات معلومات وصحفيين/ات ومحررين/ات من مؤسسات إعلامية عربية.
أدارت الاجتماع مدققة المعلومات الأولى في أريج فاطمة بني أحمد، حيث ناقش الاجتماع التحديات التي تعيق دمج تدقيق المعلومات ما قبل النشر وكيفية دمجه بشكل منهجي ومستدام داخل المؤسسات الاعلامية العربية، مقابل الفرص المتاحة لتعزيز هذه الممارسة باعتبارها جزءاً أساسياً من الصحافة المهنية. وأجمع المشاركون/ات على أن التدقيق السابق للنشر يمثل ممارسة جوهرية لضمان دقة المحتوى الصحفي، وتعزيز النشر المسؤول، والحد من انتشار المعلومات المضللة.
كما ناقش المشاركون/ات من ضمنهم مدقق المعلومات أمين العطلة من الأردن، مجموعة من التحديات الجوهرية التي تعيق دمج تدقيق المعلومات ما قبل النشر في المؤسسات الإعلامية العربية، أبرزها ضغط الوقت والثقافة السائدة التي تنظر إلى التدقيق كعامل يُبطئ النشر، وأشارت د. أروى الكعلي من تونس، إلى عامل ضعف توثيق المواد الصحفية قبل إحالتها للمدققين، إضافةً إلى طبيعة العلاقة غير المتوازنة أحياناً بين الصحفي ومدقق المعلومات، وغياب الفهم الكافي للسياق التحريري والتحقيقات الاستقصائية.
وأكد مدقق المعلومات محمد علي محروس، أن التدقيق لا يزال يُنظر إليه في بعض المؤسسات كخطوة شكلية أو عبء إضافي، بدل اعتباره شراكة مهنية تحمي الصحفي وقيمة عمله. وفي هذا السياق، شدد محمد هلال مدير تحرير منصة “مواطن” على ضرورة أن تتحمل المؤسسات دوراً واضحاً في ترسيخ ثقافة التعاون، وإلزام الصحفيين/ات بتوثيق جميع المعلومات بمصادر أولية قبل بدء التدقيق، مع توضيح العملية منذ بداية العمل على التحقيق.
كما أوصى علي سعيد من منصة المشاهد نت، بالاستثمار في تدريب الصحفيين/ات والمدققين/ات معاً، وتطوير منهجيات مكتوبة واضحة، وبناء قدرات المدققين/ات لفهم السياق الاستقصائي والصياغة الدقيقة، لما لها من دور أساسي في الحماية القانونية للمؤسسات، مؤكداً على أهمية تبني رؤية طويلة المدى تجعل تدقيق المعلومات ممارسة مؤسسية أصيلة لا مجرّد استجابة ظرفية.
وأكدت الشبكة العربية لمدققي المعلومات (AFCN) خلال الاجتماع، التزامها بمواصلة العمل مع المؤسسات الإعلامية العربية لتعزيز ممارسات تدقيق المعلومات، ودعم الصحافة المهنية المبنية على الدقة والمساءلة. وكانت الشبكة قد دعمت خلال عامي 2024 و2025، عشر مؤسسات إعلامية عربية في دمج عملية تدقيق المعلومات قبل النشر في عملها التحريري.