AFCN تدرّب أربع مؤسسات إعلامية عربية على بناء ودمج منهجيات تدقيق المعلومات قبل النشر في عملها التحريري

18 شباط/ فبراير 2026
اختتمت الشبكة العربية لمدققي المعلومات (AFCN) من”أريج“، تدريباً رقمياً تفاعلياً بعنوان “أساسيات تدقيق المعلومات ما قبل النشر داخل غرف الأخبار”، امتد لثلاثة أيام 16 و17 و18 شباط/ فبراير 2026، واستهدف أكثر من 18 صحفياً وصحفية يمثلون فرق العمل في 4 مؤسسات إعلامية عربية، وهي: آخر قصة من فلسطين، والمشاهد نت من اليمن، وعابر من العراق، ونساء ربحن الحرب من سوريا.
يأتي هذا التدريب الذي قادته مدققة المعلومات الأولى في AFCN، فاطمة بني أحمد، عبر زووم، ضمن المرحلة الأولى من خطة دعم تمتد من شباط/ فبراير حتى تموز/ يوليو 2026، تهدف إلى دعم المؤسسات الإعلامية في بناء منهجية واضحة لتدقيق المعلومات ما قبل النشر، ودمجها بفعالية ضمن سياساتها التحريرية المعتمدة.

وركزت الورشة في أيامها الثلاثة على ترسيخ فهم عملي ومنهجي لآليات التدقيق، كما سلطت الضوء على منهجية أريج لتدقيق المعلومات ما قبل النشر ومنهجية “نقاط التفتيش الثلاث“، وهي: توثيق المعلومات، وتقييم المصادر في منتصف المدة، وأخيراً الفحص الشامل للمعلومات من قبل مدقق/ة معلومات. وشددت المدربة خلال التدريب على ضرورة التوثيق المنهجي للتقرير أو التحقيق منذ بداية العمل عليه حتى مراحل التسليم لضمان نجاح العملية.
كما تضمن التدريب تطبيقاً عملياً متقدماً على أساليب التحقق من مختلف أنواع المحتوى. وشمل ذلك تدقيق الصور ومقاطع الفيديو من خلال أدوات البحث العكسي واستخراج البيانات الوصفية، وفحص الوثائق الرسمية، ومراجعة المقابلات المصورة والمسجلة. إلى جانب ذلك، تطرق التدريب إلى تدقيق أنواع المعلومات المختلفة كالسياسية والعلمية وتدقيق النصوص القانونية بالإضافة لحدود استخدام الذكاء الاصطناعي.

ترى نجلاء السكافي، محررة مسؤولة في منصة “آخر قصة” من فلسطين، أن هذا التدريب ساهم في جعل دورها في تدقيق المعلومات أكثر دقة ومنهجية بأسلوب علمي وأدوات مدروسة للارتقاء بموادهم الإعلامية أكثر في المنصة.
وتضيف الصحفية في منصة “المشاهد” من اليمن، سماح عملاق، أنه “في واقع يمني تطغى فيه المعلومات المظللة كالسيل، أتت هذه الدورة من أريج لصقل مهاراتنا كمحررين ومدققين، للحد من الزيف الذي ينتشر ويؤثر على سمعة الصحفي والوسيلة الإعلامية، كما ينعكس سلباً على حياة الناس”.
يذكر أن الشبكة العربية لمدققي المعلومات، دعمت منذ عام 2024، أكثر من 10 مؤسسات إعلامية عربية لتطوير منهجية تدقيق معلومات ما قبل النشر ودمجها ضمن سياستها التحريرية.